الميرزا القمي

751

رسائل الميرزا القمي

والمفيد « 1 » وابن الجنيد « 2 » وغيرهم « 3 » . فالظاهر أنّ النزاع في ترجيح بيّنة الداخل والخارج إنّما هو بعد كون البيّنتين متساويتين من سائر الوجوه ، كما يستفاد من إطلاقات سائر الأخبار الحاكمة بالقرعة « 4 » ، أو مراعاة الأعدلية والأكثرية ثمّ القرعة ، وهكذا . فكأنّ النزاع في هذه المسألة يرجع إلى أنّ اليد أو منافيها أيضا من المرجّحات ، وتقدّم اعتبارها أو اعتبار منافيها على القرعة أم لا ، فيظهر من بعض القدماء العدم ، مثل ظاهر إطلاق كلام ابن أبي عقيل « 5 » فإنّه القرعة أوّلا ، ومن الآخرين ملاحظة ذلك ، فإنّهم جعلوا القرعة فيما لو لم يكن مرجّح من جهة اليد أو منافيها . والظاهر أنّ الأخبار المطلقة الواردة في القرعة « 6 » أيضا مقيّدة للمرجّحات أوّلا ، من الأعدلية والأكثرية ، كما هو مصرّح به في مقيّداتها . نعم ، أكثر المتأخّرين لم يذكروا تلك المرجّحات إلّا في مسألة كون اليدين خارجتين ، ولعلّ السرّ في ذلك أنّ منظورهم في هذا المقام بيان نفس كون اليد مرجّحة أم لا ، لا الإحاطة بجميع وجوه التراجيح . ويظهر ما ذكرنا من أنّ مراد المتأخّرين أيضا ذلك من كلام ابن فهد رحمه اللّه في المهذّب « 7 » . فتحقّق لك ممّا ذكرنا أنّ حقيقة النزاع في هذه المسألة ترجع إلى كون اليد مرجّحة لبيّنة أم لا .

--> ( 1 ) . انظر المقنعة : 730 . ( 2 ) . انظر كلامه في مختلف الشيعة 8 : 387 . ( 3 ) . انظر مختلف الشيعة 8 : 387 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 187 ، أبواب الحكم وأحكام الدعوى ، ب 13 . ( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 8 : 387 ، المسألة 7 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 18 : 187 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 . ( 7 ) . المهذّب البارع 4 : 493 .